والديباج، وأن نجلس عليه"، وقد قال الإمم: إن ما ذكرناه من المعنى هو علة التحريم، وإن كان معنى الفخر والخيلاء مرعيًّا في الحرير ولذلك حرمنا البطانة منه."
قال الرافعي: وهذا حسن، إلا أن هذا القدر لا يقتضي التحريم عند الشافعي؛ فإنه قال في"الأم":"ولا أكره لباس اللؤلؤ إلا للأدب؛ فإنه من زي النساء".
ثم ما ذكره الشيخ هو المشهور، وألحق به الشيخ أبو حامد تعليق الستور ونحوها، موجهًا ذلك بأن كل هذا ابتذال [وسرف] ، وهو ما أورده الرافعي، وعن الشيخ أبي نصر المقدسي تنجيد البيوت بالثياب المصورة وغير المصورة من الحرير وغير حرام.
قال في"الروضة"في غير الحرير والمصور: والكراهة دون التحريم.
ومثل هذا في الغرابة ما حكاه الرافعي عن أبي الفضل العراقي من أصحابنا، كما حكاه أبو عاصم العبادي عنه: أنه لا يحرم الجلوس على الحرير، كما قاله أبو حنيفة، وحديث حذيفة بن اليمان حجة عليهما.
قال: أو ما أكثره إبريسم؛ لأن الحكم يدار على الغالب، خصوصًا إذا اجتمع الحلال والحرام والحرام غالب، وغذا قلنا: إن السيراء المضلع بالقز؛ كان الخبر دالًا على التحريم أيضًا، ولا فرق في ذلك عند العراقيين بين أن يكون الحرير ظاهرًا على ما خالطه، أو الظاهر المخالط، وقال القفال وطائفة: إذا كان [الظهور للمخالط لا يحرم، وهذا في الحقيقة نظر إلى معنى الخيلاء، وقد قال الإمام: إنها ليست] علة في التحريم، بدليل تحريم البطانة من الحرير.
تنبيه: احترز الشيخ بقوله:"الرجل"عن أمرين:
أحدهما: المرأة؛ فإنه لا يحرم عليها الحرير، وغن شملها ما ذكرناه من الأخبار؛ لما روى ابن ماجه عن علي بن أبي طالب قال:"إن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ"