فهرس الكتاب

الصفحة 1925 من 9685

فمن النوع الأول: الكتان، والقطن، والصوف، والوبر، والمركب من ذلك، ولا فرق في ذلك بين أن تكثر قيمته أو تقل؛ لأن نفاسة ذلك في صنعته، وما نفاسته في صنعته لا يلتحق بما نفاسته في ذاته، دليله: الأواني المحكمة من الزجاج.

وما ذكرته في الثياب لم أر خلافه، وإن كان لا يبعد تخريج وجه في تحريم ما نفاسته في صنعته من الثياب، كما قيل بمثله في الأواني، والمذهب نقل.

وكما لا يحرم لبس الناعم من ذلك [لا يكره. نعم، قال في"التتمة"و"البحر": لبس الخشن مكروه، لا لغرض شرعي] مع الاستغناء عنه؛ لأن في ذلك تعذيبًا للنفس. قاله في باب صلاة العيد.

ثم لا فرق فيما ذكرناه من الأنواع في الإباحة بين الباقي على أصله خلقته، والمصبوغ منه أحمر أو أخضر أو أسود؛ لورود الأخبار بذلك، روى البخاري ومسلم، عن البراء قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم له شعر يبلغ شحمة أذنيه، ورأيته في حلة حمراء لم أر شيئًا قط أحسن منه"، وقال أنس:"كان أحب اللباس وأعجبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحبرة"أخرجه البخاري ومسلم، والحبرة قد قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت