فهرس الكتاب

الصفحة 1984 من 9685

قال الرافعي: وعليه يدل قوله في"الوسيط".

والرابع- قاله الشيخ أبو حامد-: أن مذهب الشافعي أنه لا يجوز إقامة جمعتين ببغداد أيضًا، وإنما ترك الكلام في هذا حين دخلها؛ لأنها مسألة خلاف؛ فإن أبا يوسف قال: إذا كان البلد ذا جانبين، ليس بينهما جسر، فلكلٍّ حكم نفسه.

وكل ما ذكر من التأويل يخرَّج على مذهب الشافعي، وهذا الجواب قد ذكره القاضي أبو الطيب وابن الصباغ أيضًا.

وعلى هذا قال الشيخ: فإن كان قبلها جمعة، فالجمعة هي الأولى؛ لأنها أقيمت بشرائطها، والثانية باطلة؛ لفقد شرطها؛ فيجب على من صلاها الظهر إن لم يتمكن من إدراك الأولى.

ولفظ الشافعي:"فعليهم أن يستأنفوا الظهر، وليس كالمسافر ينوي القصر أربعًا؛ لأن أصل فرضه أربعٌ، ولو أتموا أربعًا لم يبن لي أن عليهم الإعادة؛ لأنه قد يحرم بالجمعة ثم يخرج الوقت؛ فيصليها ظهرًا".

قال الطبري: فقد حصل فيها قولان حكاهما الإمام- أيضًا- والذي حكاه البندنيجي عن نصّه الثاني فقط، وقال: إنه يستحب أن يستأنف الظهر أربعًا.

[والرافعي] قال: إن الحكم في ذلك كما لو خرج الوقت وهم في صلاة الجمعة، وقد سبق.

ثم هذا فيما إذا لم يكن الإمام مع الثانية، أما إذا كان معها، فسيأتي حكمه.

ثم بماذا تعتبر القبليّة؟ فيه قولان حكاهما العراقيون:

أحدهما: بالفراغ من الصلاة، وهو ما ذكره المزني في"جامعه".

والصحيح- بالاتفاق-: بالإحرام.

وعلى هذا: هل الاعتبار باستكمال تكبيرة الإحرام، أو بالشروع فيها؟ فيه وجهان:

أصحهما في"الرافعي": الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت