فهرس الكتاب

الصفحة 1995 من 9685

يخطب جالسًا، فقد كذب؛ فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة. أخرجه مسلم.

ورواية أبي داود عنه: [أنه] كان يخطب قائمًا، ثم يقعد قعدةً، فلا يتكلم. وساق الحديث.

قال الأصحاب: ويكون جلوسه بقدر قراءة سورة الإخلاص.

حكاه البندنيجي، وعزاه الإمام والقاضي الحسين إلى نصه في"الكبير"، وهذا أكمله.

وأقله- كما قال الإمام-: أن يقعد مطمئنًا؛ كما في الجلوس بين السجدتين.

وفي"الرافعي": أنّ الروياني حكى في"البحر"أنه يجب أن يكون جلوسه بقدر قراءة سورة الإخلاص، ولا يجوز أقل من ذلك، ونسبه إلى النص.

وقد حكى ابن كج عن رواية ابن القطان عن بعض الأصحاب: أنها لا تجب، وأنه يكفي الفصل بينهما بسكتة خفيفة وهو قائم.

[وفي"زوائد"العمراني، في باب صلاة العيد: أن صاحب"الفروع"ذكر: إذا خطب للعيد قائمًا جلس بين الخطبتين؛ على معنى السنة، وقيل: الجلسة بعينها ليست بمعتبرة في شيء من الخطب، وإنما المعتبر حصول الفصل، سواء كان بجلسة أو بسكتة أو كلام من غير ما هو فيه، والمشهور ثمَّ] ما ذكره الشيخ.

نعم، يكفي السكوت فاصلًا في حال خطبته قاعدًا؛ للعجز عن القيام، وهل يجب ذلك أو هو مستحب؟ فيه وجهان:

أصحهما: الأول.

والذي أورده القاضي أبو الطيب: الثاني لا غير.

فإن قيل: لم عددتم [القيام والقعود] هنا من الشروط، وهما في الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت