فهرس الكتاب

الصفحة 2010 من 9685

ومراد من قال: إنه ركن، الرفع بحيث يسمع أربعين، حتى لو خطب في نفسه، ولم يسمع أحدًا لا يجزئ؛ وبذلك صرح القاضي الحسين [وغيره] ، وهو الأصح.

وحكي الروياني وغيره وجهًا آخر: أنها تجزئ، وهو ما يفهم من كلام الماوردي الذي سنذكره عند الكلام في الإنصات.

والمشهور: الأول. نعم، اشتهر خلاف الأصحاب في أنه لو خطب بأربعين كلهم صمٌّ أو أحدهم، هل يجزئ أم لا؟ وقاسوا وجه عدم الإجزاء- وهو الصحيح- على ما لو تباعدوا عنه بحيث لا يبلغ صوته إليهم؛ فإنه لا يجزئ.

ووجه الإجزاء على ما لو كانوا عربًا لا يفقهون معنى ما يقوله وهم يسمعون، والخطبة بالعربية؛ [فإن الظاهر أنه يجزئ، بخلاف ما لو كان الخطيب لا يعرفها، فإن الظاهر- كما قال القاضي الحسين- أنه لا يجزئ] وقال القاضي: إن الوجهين كالوجهين فيما لو كانوا بعيدين من الإمام: هل يجب عليهم الإنصات أم لا؟

فرع: هل تجوز الخطبة بالفارسية؟ فيه وجهان في"التتمة":

أصحهما: لا، وبه جزم الفوراني والروياني في"شرح التلخيص"، وهذا إذا كان القوم عربًا، فإن كانوا لا يفقهون إلا الفارسية، فخطب بها أجزأه؛ قاله القاضي الحسين وغيره.

ثم على الصحيح: يجب أن يتعلم واحد منهم الخطبة بالعربية كالعاجز عن التكبير بالعربية، فلو مضت مدة إمكان التعليم، ولم يتعلموا عصوا، وليس لهم إقامة الجمعة؛ قاله الرافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت