فهرس الكتاب

الصفحة 2018 من 9685

والخطبة يقصد بها الحاضرون؛ فكانت مختصة بهم.

ويستحب للناس أن يحولوا وجوههم إلى الإمام؛ لما تقدم من خبر البراء بن عازب، ولرواية علقمة عن ابن مسعود أنه قال:"كان إذا استوى رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، استقبلناه بوجوهنا"، قال ابن المنذر: واستقبال الناس الخطيب بوجوههم إجماع؛ ولهذا استحب أن يوضع المنبر في جهة القبلة، لأنه لو وضع أمامها، لكان الإمام مستقبلًا القبلة، والقوم إن استقبلوا القبلة استدبروه وهو قبيح، ولأنه في حكم الإعراض عنه. وإن استقبلوه واستدبروا القبلة، كان قبيحًا- أيضًا- فجعل في تلك الجهة. و [أن] يكون الإمام مستدبرًا القبلة أهون من استدبار جميع المستمعين لها، فلو جعل المأمومون ظهورهم إلى الإمام لم يقدح ذلك في صحتها.

وقال في"الروضة": إن الدارمي طرد الوجه السالف فيه.

قال: وأن يدعو للمسلمين، أي: في الثانية؛ لأنه روي أنه- عليه السلام- كان يقول في خطبته عند الفراغ منها:"وأستغفر الله لي ولكم"، وإنما لم يجب؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت