فهرس الكتاب

الصفحة 2061 من 9685

أحدهما: لا؛ كرد السلام، وهو ما نص عليه.

والثاني: نعم، وهو من تخريج أبي إسحاق.

والفرق أنه غير مختار في سببه.

قال القاضي الحسين: وهذا لا يصح؛ لأنه تشميت العاطس سنة، والإنصات فرض؛ فلا يترك الفرض بالسنة.

ثم قال الإمام: إذا قلنا بالجواز، فهل يستحب؟ فيه وجهان.

وعن"البيان": أن بعض الأصحاب قال: إنه يرد السلام، ولا يشمت العطس؛ لأن تشميت العاطس سنة، ورد السلام واجب فلا يترك بالسنة، وقد يترك بواجب آخر.

وإن قلنا بالجديد، فله تشميت العاطس وجهًا واحدًا.

وفي استحباب السلام وجهان في"النهاية":

أحدهما: نعم؛ لأنه فرض كفاية، وبه جزم البندنيجي وأبو الطيب.

والثاني: لا؛ لأنه [لا] يستحب للداخل، فهو مفرِّط بالإتيان به؛ فلا يستحق جوابًا.

قال الإمام: ولا يجب وجهًا واحدًا؛ لتقصيره.

وحكى القاضي الحسين والبغوي في وجوبه وجهين.

وعلى القولين معًا: إذا رأى رجلًا يقع في بئرٍ، أو رأى عقربًا تدب إليه، أو جدارًا يريد أن ينقض عليه- فلا يحرم كلامه له فيها على ذلك قولًا واحدًا، ويقاس عليه ما في معناه.

قال القاضي أبو الطيب: ولو قال الخطيب: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ} [الأحزاب: 56] فضج الناس بالصلاة عليه كره؛ لأنه يقطع عن الخطبة، وعن السماع إليها.

وقال في"الروضة": يجوز للمستمع أن يصلي عليه رافعًا [بها] صوته.

وقال الروياني في"التلخيص": إنه لا نص للشافعي فيها، وإن أصحابنا قالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت