فهرس الكتاب

الصفحة 2063 من 9685

مدركًا للركعة، فكذا هنا.

وإلّا كان مدركًا للجمعة.

والصحيح: [أنه] لا يكون مدركًا للركعة؛ لأن الحكم بإدراك الركعة بالركوع خلاف الحقيقة، وإنما يصار إليه إذا كان الركوع محسوبًا من صلاة الإمام؛ ليتحمل عنه، والمحدث لا يصلح للتحمل عن الغير، وقد ذكرنا ذلك في باب صلاة الجماعة.

قال: وإن أدركه بعد الركوع- أي: فيها- أتم الظهر؛ لخبر أبي هريرة إن صح، وإن لم يصح فلمفهوم خبر ابن عمر؛ فإنه يقتضي أنه لا يقتصر على ركعة أخرى.

ولا فرق في ذلك بين أن يحرم والإمام راكع، فيرفع قبل هويِّ المسبوق للركوع أو بعده؛ كما نص عليه في"الأم".

ولو وقع الشك في أنه أدركه راكعًا أو رافعًا منه لزمه الظهر؛ لأن الأصل عدم الإدراك؛ نص عليه في"الأم"، ولم يخرج على تقابل [الأصلين] ؛ احتياطًا للعبادة.

وهكذا الحكم فيما لو تحقق إدراك الركوع مع الإمام ووقع الشك في أنه: هل أدرك معه تمام الركعة أم لا؟ مثل: أن يصلي بعد مفارقته ركعة أخرى، ويذكر أنه فاته من إحدى الركعتين سجدة، ولم يعرف عينها- يتم الظهر؛ لأن الأصل عدم إتمامها مع الإمام؛ نص عليه في"المختصر".

ومن طريق الأولى: إذا علم أنه تركها من الأولى أن الحكم كذلك.

نعم، لو عرف الحال قبل مفارقة الإمام، وسجد، ورفع منه [والإمام] بعد في التشهد- أتمها جمعة في أصح القولين في"الشامل"؛ لأنه أدرك ركعة ملفقة، وفي الإدراك بها خلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت