فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 9685

الإتيان بالسنن مع الاقتصار على الوسط فيها.

فرع: حيث قلنا: لا يدرك الجمعة بالركعة التي [أدرك] بعضها مع الإمام حسًّا، وبعضها حكمًا- كما تقدم- فهل يتمها ظهرًا أو تبطل؟ فيه طريقان عند العراقيين:

[أحدهما] : القطع بأنه يتمها ظهرًا.

والثاني: أنها هل تبطل أو يتمها ظهرًا؟ فيه قولان؛ بناءً على القولين في إيقاع الظهر قبل فوات الجمعة.

وقال المراوزة: هل تبطل، أو تنقلب نفلًا، أو يتمها ظهرًا مع تجديد النية، أو بدونها؟ فيه خلاف مرَّ نظيره فيما إذا خرج وقت الظهر والإمام في الجمعة، وله التفاتٌ على أن الجمعة ظهر مقصور أو صلاة مستقلة بنفسها؟ وعلى أن الظهر هل يصح قبل فوات الجمعة أو لا؟ وعلى أنّ المتحرم بالصلاة قبل وقتها هل تبطل أو تنقلب نفلًا؟ فاعرف ذلك.

قال الأصحاب: وإن كان الزحام في الثانية، وقد أدرك المزحوم مع الإمام الأولى من غير زحام، سجد، وسلم مع الإمام، وحصلت له الجمعة.

وإن لم يدرك المزحوم معه الأولى، وهي إحدى صور مسألة الكتاب كما ذكرنا؛ لقول الشيخ من بعد:"وإن لم يدرك السلام، أتم الظهر"؛ إذ لو كان قد أدرك مع الإمام الأولى لأتم الجمعة بلا خلاف، كما ذكرناه، فقد قال القاضي الحسين: إن الزحام إذا زال فيها سجد المزحوم، فإذا أدرك الإمام لم يسلم بعد، تابعه حتى يسلم، فيقوم، ويأتي بركعة أخرى، وقد تمت جمعته.

قلت: ويشبه أن يكون في إدراكه بهذه الركعة الجمعة الطريقان اللذان تقدما فيما إذا كان الزحام في الأولى، ووقع السجود والإمام قائم في الثانية؛ إذ جلوس الإمام للتشهد ها هنا كقيامه للثانية ثم، فتأمل ذلك.

ويشبه أن يكون في متابعته الإمام حتى يسلم، أو اشتغاله بقضاء ما عليه قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت