فهرس الكتاب

الصفحة 2081 من 9685

أتم الجمعة قولًا واحدًا.

وإن كان رافعًا من الركوع أو ساجدًا، فقد فاتته الجمعة؛ فيحرم معه، وفرضه الظهر، وماذا ينوي؟ فيه الخلاف السابق.

ويبني إذا سلم الإمام قولًا واحدًا عند العراقيين؛ لأنه إنما أحرم بالظهر بعد فوات الجمعة؛ قاله البندنيجي وغيره.

وعلى طريقة المراوزة يجيء في البطلان، وانقلابها نفلًا، وإتمامها ظهرًا بنية مجددة أو بالنية الأولى- الخلاف إذا كان قد نوى الجمعة، وقلنا: إنها صلاة مستقلة بنفسها.

وإن اعتقد أن فرضه متابعة الإمام، فتابعه وليس بمجتهد- لم تبطل صلاته، ولا يعتد بركوعه معه، ويتبعه في السجود، فإذا سجد معه تمت ركعته الأولى.

وفي"تعليق"القاضي الحسين حكاية وجه: أنه لا يعتد به عما عليه؛ لأنه إنما أتى به على عزم المتابعة، وقد حكاه الرافعي عن رواية الشيخ أبي محمد في"السلسلة"، ووجهه بأنه إنما سجد؛ لكونها من الثانية في زعمه؛ فوجب ألا تحسب له [عن الأولى] ؛ كما [لو] سجد للتلاوة أو للسهو، وكان عليه سجدة من صلب الصلاة وقد نسيها.

فعلى هذا: إذا سلم الإمام، سجد سجدتين، وأتمها ظهرًا على الصحيح.

قال القاضي: وإذا رفع رأسه من السجود، وجلس للتشهد، فهل يجلس معه، أو ينوي مفارقته ويقوم ليكمل الظهر؟ [فيه] وجهان، والمشهور: الأول.

وما ذكره أبو محمد يبطل بمن ترك سجدة من الأولى ناسيًا، وأتى بالثانية، ثم تذكر؛ فإنه يجبر الأولى بالثانية، وإن كان قد سجد في الثانية على أنه للثانية. وخالف سجود التلاوة والسهو؛ لأنه أتى بهما على نية السنة؛ فلا يسقطان فرضًا.

وعلى هذا: فالركعة ملفَّقة، وفي إدراك الجمعة بها خلاف:

الذي قاله أبو إسحاق- وهو الصحيح بالاتفاق-: إنه يدرك بها الجمعة؛ لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت