فهرس الكتاب

الصفحة 2117 من 9685

أحدهما: أن الله- تعالى- ينطقها بذلك.

والثاني: أن الشاهد أهلها؛ كقوله تعالى: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ} [الدخان: 29] .

قال أبو إسحاق: وإذا احتمل: أنه- عليه السلام- فعل ذلك لمعنى؛ فإن عرفنا أن ذلك المعنى يختص به، لم يشاركه فيه [غيره، وإن لم نعرف ذلك فعلناه. ومن طريق الأولى إذا عرفنا: أنه فعله لمعنى نشاركه فيه] .

وقال أبو علي بن أبي هريرة: نفعله؛ إتباعًا له، سواء عرفنا أنه لمعنى يختص به أو لا.

قال الماوردي: وهما متوافقان على الإتباع فيما نحن فيه؛ لأنه لم يعرف أنه فعله لمعنى يختص به.

ونقل بعض الناس عن رواية الماوردي في هذا الموضع: أن ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم لمعنى، فزال ذلك المعنى- ففيه وجهان:

أحدهما- قاله أبو إسحاق-: لا يفعل إلا بدليل.

والثاني- قاله ابن أبي هريرة-: يفعل.

وكلام الرافعي يفهم أن الخلاف جار في وقتنا هذا في المضي إلى العيد، وادعى أن الذي مال إليه الأكثرون: مذهب ابن أبي هريرة.

قال: والسنة أن تفعل في جماعة- أي: واحدة- لنقل الخلف عن السلف.

والمفهوم من لفظ"السنة"- إذا أطلقه الفقهاء-: الندب، غير الطريقة؛ وحينئذ يكون كلام الشيخ مصرحًا بانعقادها فرادى، وهو المذهب الجديد الذي نص عليه في"الأم"و"الإملاء"، ولفظه في"الأم": و"لا بأس أن يصلّوها في مساجد الجماعات في المصر، فإذا فعلوا فلا أحب أن يخطب أحد في المصر إذا كان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت