فهرس الكتاب
وقد اختلف في قوله"لم يمت قلبه":
فمنهم من قال: أراد به: لم يفزع قلبه من أهوال القيامة يوم تفزع القلوب؛ قال- عليه السلام-:"يحشر الله النَّاس يوم القيامة حفاةً عراةً غرلًا"، فقالت واحدة من نسائه: واسوءتاه، أينظر الرجال إلى عورات النساء؟! فقال- عليه السلام-:"إنَّ لهم في ذلك اليوم لشغلا، لا يعرف الرَّجل أنَّه رجلٌ، ولا تعرف المرأة أنَّها امرأةٌ".
ومنهم من قال: أراد: لم يشغف قلبه بحب الدنيا؛ لأ، من شغف قلبه بحب الدنيا مات قلبه، قال- عليه السلام-:"لا تدخلوا على هؤلاء الموتى"قيل: يا رسول الله، ومن الموتى؟ قال:"هم الأغنياء".
ومنهم من قال: أراد به: أن الله يحفظه من الشرك؛ فلا يختم عاقبته على الشرك؛ قال الله- تعالى-: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} [الأنعام: 122] معناه: من كان كافرًا، فهديناه.
وقد قيل- كما حكاه الصيدلاني-: لم يرد شيء من الفضائل مثل هذا؛ لأن موت