فهرس الكتاب

الصفحة 2168 من 9685

[وقت] سلطانها.

قال البندنيجي: وكذا لو زال السحاب عن البعض وهو صافٍ، وكان الباقي من دونه حائل- صلوا أيضًا؛ لأنه لا يعلم ما وراء السحاب، والأصل: الكسوف. نعم، لو حدث السحاب، فظن أن الشمس كسفت لا يصلي؛ لأن الأصل عدمه.

قال: وإن لم يصل لخسوف القمر حتى غاب خاسفًا قبل طلوع الشمس، صلَّى؛ لأن وقت سلطانه باقٍ؛ فإن الناس ينتفعون بضوئه في ذلك الوقت لو بقي، وهذا هو الجديد.

وقال في القديم: [إنه] إذا غاب خاسفًا بعد طلوع الفجر لا يصلي؛ لأن ذلك من النهار، والفجر حاجب الشمس؛ فكما لا يصلي بعد طلوع الشمس لا يصلي بعد طلوع الفجر، والصحيح هو الجديد.

وقد أفهم قول الشيخ: غاب خاسفًا قبل طلوع الشمس، أمرين:

أحدهما: أنه لو خسف بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس، صلى من طريق الأولى، والقولان فيه كما صرح به البندنيجي وغيره، وعن ابن كج: أن الخلاف مخصوص بما إذا غاب القمر خاسفًا بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس،[أما إذا لم يغب فلا خلاف في أن الصلاة جائزة.

الثاني: أنه لا يصلي بعد طلوع الشمس إذا غاب]خاسفًا، وهو كذلك وبه يعرف أن للغيبوبة خاسفًا ثلاث أحوال:

الأولى: أن يغيب قبل طلوع الفجر فيصلي في القديم والجديد، وفيه نظر.

الثانية: أن يغيب خاسفًا [بعد] طلوع الشمس فلا يصلي، قولًا واحدًا.

والثالثة: أن يغيب خاسفًا بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس، وفيه القولان.

قلت: وعلى القولين ينبغي [أن يقال] : إذا غاب خاسفًا قبل طلوع الفجر ولم يصل حتى طلع الفجر، هل يصلي؟ إن قلنا بالجديد فنعم، وإن قلنا بالقديم فلا، ولم أقف فيه على نقل.

واعلم أن قول الشيخ في أوّل [الباب:] ووقتها من حين الكسوف إلى حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت