فهرس الكتاب

الصفحة 2231 من 9685

فلأقاربه المسلمين تغسيله؛ لما روي عن علي أنه قال: لما [مات] أبو طالب، قلت: يا رسول الله، قد مات عمك الشيخ الضال، فقال عليه السلام:"غسِّله وكفِّنه ولا تصلِّ عليه"، ورواية أبي داود وغيره أنه- عليه السلام- قال:"اذهب فَوَارٍ أباك".

وهذا بخلاف المسلم إذا مات ولا أقارب له من المسلمين ولا زوجة؛ فإن الأجنبي من المسلمين يقدم على القريب المشرك، قال الرافعي: ويقدر كالمعدوم. وبهذا يتقيد ما أطلقه الشيخ من قبل، وكذا يتقيد بألا يكون القريب قاتلًا؛ فإن القاتل بغير حق لا يغسله، وكذا بحق على قولنا: إنه لا يرثه"."

وقد أفهم كلام الشيخ وغيره أن غسل الكافر من فروض الكفايات حيث قالوا:"وغسل الميت فرض على الكفاية"، ثم قالوا اتباعًا للنص: وإن مات كافر فأقاربه الكفار أحق من أقاربه المسلمين- فإن هذا يفهم دخوله فيما ذكره أولًا، وقد قال الرافعي وغيره: إن غسل الكافر لا يجب علينا بحال حربيًا كان أو ذميًا، وغسلنا له إنما هو من الصحبة بالمعروف، نعم: هل تكفينه ودفنه من فروض الكفايات علينا أم لا؟ ينظر: إن كان حربيًا فلا؛ لأنه- عليه السلام- ترك قتلى بدر ثلاثة أيام، ثم أمر بعد ذلك بإلقائهم في القليب، وإلقاء التراب عليهم، ويجوز دفنهم للخبر، والمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت