منه؛ مراعاة لما ذكرنا.
والذي يعاون الغاسل في معنى الغاسل إذا لم يستغن عنه، فإن استغنى عنه فيستحب ألا يستعين.
ويحصل عدم نظرهما بغض البصر ما أمكن، وأما العورة فالنظر إليها حرام بكل حال؛ لقوله- عليه السلام- لعلي- كرم الله وجهه-:"ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت"أخرجه أبو داود، ولو نظر لما له منه بد مما ليس بعورة كره كنظر غير الغاسل من الأجانب إليه.
ويستحب للغاسل ولمن عاونه إذا رأى من الميت خيرًا كالنور والأحوال الحسنة أن يذيعه ويتحدث به، وإن رأى عيبًا أو أحوالًا قبيحة أن يسترها؛ لقوله- عليه السلام-:"من ستر على عورة أخيه المؤمن ستر الله عورته عليه، ومن تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في جوف رحله".