فهرس الكتاب
أنت [وحدك لا شريك لك] ، وأن محمدًا عبدك ورسولك، وأنت أعلم به، اللهم [إنه] نزل بك وأنت خير منزول به، وأصبح فقيرًا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه، وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له، اللهم إن كان محسنًا فزد في إحسانه، وإن كانت مسيئًا فتجاوز عنه ولقه برحمتك [و] رضاك، وقه فتنة القبر وعذابه، وافسح له في قبره، وجاف الأرض عن جنبيه، ولقه برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه إلى جنتك [برحمتك] يا أرحم الراحمين. وهذا ما ذكره المزني عن الشافعي، وفي بعض النسخ من المختصر:"عبدك وابن عبدك"، وما ذكره أقرب إلى نصه في"الأم"، فإنه قال فيه:"عبدك وابن عبدك وابن أمتك"، وفي بعض نسخ"المختصر":"وجاف الأرض عن جنبه"، وليس ما ذكره الشافعي من هذا الدعاء منقولًا هكذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من الصحابة، ولكنه أخذ معاني ما رواه عوف بن مالك وغيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعاني ما روي عن عمر وابن عمر وعلي وابن عباس وعبادة بن الصامت وأبي هريرة في الدعاء على الجنازة، فلخصها بعبارة تجمع كلها، والذي روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك أنه قال: وقد صلى على جنازة:"اللهم اغفر له وارحمه، واعف عنه وعافه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بماءٍ وثلجٍ وبردٍ، ونقه من الخطايا كما ينقَّى الثوب الأبيض من الدنس، أبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وقه من فتنة القبر وعذاب النار". وقال عوف بن مالك: فتمنيت أن [لو كنت] أنا الميت؛ لدعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ذلك الميت"أخرجه مسلم."