فهرس الكتاب

الصفحة 2299 من 9685

والدعاء عقيب التكبيرة الثالثة لابد منه. وقياس ما حكاه الرافعي أن النص لا يخفى مما تقدم.

والتسليمة الأولى؛ لأن بها يتحلل، قال الإمام: وقد ذكر الشيخ أبو علي أن أقله أن يقول:"السلام عليكم"، وردد جوابه فيما لو قال:"عليك"، هل يكفي أم لا؟ قال الرافعي: والظاهر المنع.

أما ما يجب غير ما ذكره الشيخ مما هو شرط وغيره، فأشياء:

منها: القيام فيها عند القدرة؛ فلا تجوز على الراحلة على الأصح كما تقدم في بابالتيمم، وبه جزم البندنيجي وأبو الطيب هاهنا.

ومنها: الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر ومن الخبث في البدن والثوب والمحل، ولا يكفي التيمم عند فقد العذر مع وجود الماء وإن خشي فواتها، خلافًا لأبي حنيفة.

ومنها: ستر العورة، وكذا استقبال القبلة في السفر والحضر.

ومنها: وقوع ذلك بعد الغسل كما ذكره القاضي الحسين وغيره، حتى لو مات في بئر أو معدن انهدم عليه، وتعذر إخراجه وغسله- لم يصلَّ عليه، ذكره في"التتمة"، ويجوز قبل التكفين لكن مع الكراهة، وهذا هو المشهور، وقد حكى الجيلي قولًا قديمًا أن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تجب فيها كما تقدم مثله في الصلاة. وقال صاحب"التقريب": إن البويطي نقل كلامًا للشافعي، وقال في أثنائه: وقد قيل: إن الصلاة دعاء للميت.

قال صاحب"التقريب": يحتمل أن يكون هذا حكايةً لمذهب الغير، وإن حملناه على مذهب الشافعي فمقتضى هذا النص سقوط فريضة القراءة والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وجواز استغراق الصلاة بالدعاء للميت.

قال الإمام: ولم يتعرض لإسقاط التكبيرات بين العقد والحل؛ اقتصارًا على الدعاء واللفظ الصالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت