فهرس الكتاب
المنع على النهي أو لا.
وحكي سليم وجهًا خامسًا في المسألة أنه يصلي عليه من كان موجودًا عند الموت، وعليه ينطبق قول الماوردي: وقيل: بل يصلي عليه من عاصره.
وحكى المراوزة وجهًا يكون سادسًا عن رواية الشيخ أبي علي في"الشرح" [أنها تجوز] إلى ثلاثة أيام؛ لأنها مدة قريبة.
قال الإمام: وهو غريب غير معتد به.
تنبيه: قول الشيخ:"ومن فاته جميع الصلاة صلى على القبر"، يفهم أن الميت لا يؤخر بعد تمام صلاة من يسقط الفرض بهم ليصلي عليه من لم يصل، وليًا كان له أو غير ولي، ولا شك في أن الأولى ذلك، لكن هل يجوز أن يؤخر لأجل ذلك؟ فإن كان الذي يريد الصلاة غير ولي له لم يجز، وكذا إن كان وليًا وخشي على الميت الفساد، وإن لم يخش عليه جاز، وتكون الصلاة إذا فعلت فرضًا على الصحيح كما تقدم، ولا يجوز لمن صلى عليه مرة أن يعيد الصلاة عليه مرة أخرى على أحد الوجهين في"الشامل"وتعليق أبي الطيب، وهو المذكور في"الحاوي"لا غير، وجزم البندنيجي بمقابله؛ لقول الشافعي الذي حكيناه من قبل: وإذا اجتمعت جنائز فصلى عليها ولي واحد، وشاء أحد من الأولياء أن يعيد الصلاة على ميته- فعل.
وقد حكى الرافعي تبعًا للبغوي الوجهين في استحباب ذلك، وأن الأظهر عدم الاستحباب، ولكن فيما إذا كانت الصلاة الأولى منفردة والثانية في جماعة، وجزم القول فيما إذا كانت الثانية منفردة أيضًا أنه لا يستحب، وأطلق القاضي الحسين القول بعدم الاستحباب، وهو ما ادعى الإمام اتفاق الأئمة عليه، وعلى هذا لو فعلها لم تكن باطلة، وأبدى الإمام في البطلان احتمالًا لنفسه، وفي الجيلي حكاية وجهين في البطلان والذي أورده القاضي الحسين: الأول، وقال: إن الثانية تكون