فهرس الكتاب

الصفحة 2349 من 9685

قال: ويوضع على جنبه الأيمن، أي: مستقبل القبلة؛ لما ستعرفه من كلامه، ووجهه ما قاله الرافعي: إنه كذلك فعل برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك كان يفعله، وليكن ذلك بحيث لاينكب ولا يستلقي، وذلك بأن يدنى من جدار اللحد فيسند إليه وجهه ورجلاه، ويجعل في باقي بدنه التجافي؛ فتكون هيئته قريبة [من هيئة] الراكعين ويسند ظهره إلى لبنةٍ أو لبنتين في موضعين أو أكثر ونحو ذلك.

ولو وضع على جنبه الأيسر مستقبل القبلة فقضية كلام الإمام أنه لا يجوز؛ لأنه قال: ثم يكون الميت في قبره على جنبه الأيمن في قبالة القبلة، وذلك حتمُ، وقال في"التتمة": إنه يكره.

وهذا حكم الميت المسلم المنفصل عن أمه، أما الجنين المسلم في بطن الذمية إذا مات بموتها فسنذكره.

قال: ويوضع تحت رأسه لبنة؛ لرفع رأسه كما يفعل الحي إذا نام، ويقوم التراب المستعلي مقامها.

قال القاضي أبو الطيب والبندنيجي وغيرهما من العراقيين: ويكره أن يجعل تحت رأسه مخدة أو تحته مضرَّبة؛ لأنه لم ينقل ذلك عن أحد من السلف، وقد نسب ابن الصباغ ذلك إلى النص، وعبارة الإمام في"النهاية": لا ينبغي أن يوضع على مخدة، أو مضربة، وعبارة القاضي الحسين: إنه لا تستحب المضربة والوسادة.

وقال في"التهذيب": لا بأس به؛ إذ روى ابن عباس:"أنه جعل في قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت