فهرس الكتاب

الصفحة 2373 من 9685

القبر المزور بقدر ما يدنو من صاحبه لو كان حيًا، وزاره.

قال: ويقول إذا زار: سلامُ عليكم أهل دار قوم مؤمنين، وإنا- إن شاء الله- عن قريب بكم لاحقون؛ لما روى أبو داود عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى المقبرة فقال:"السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا- إن شاء الله- [عن قليل] بكم لاحقون"، وروى النسائي عن [بريدة بن حصيب] : أنه- عليه السلام- كان إذا أتى على المقابر قال:"السلام عليكم أهلا لدار من المسلمين والمؤمنين، وإنا- إن شاء الله [عن قريب] بكم لاحقون، أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع، أسأل الله العافية لنا ولكم".

وقوله:"إن شاء الله"ليس للشك؛ بل معناه: على الإيمان، وقيل: إن"إن"هاهنا بمعنى:"إذ"؛ كقوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 278] ، وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا} [الإسراء] ، وقيل: إنه ترجع المشيئة إلى اللحوق في تلك البقعة، والذي صححه النواوي أنه إنما أتى بها؛ للتبرك، وامتثالًا لقوله - عز وجل-: {َلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الكهف: 23، 24] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت