فهرس الكتاب

الصفحة 2387 من 9685

وقوله- عليه السلام- لرجل في ابنه: إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه"، قال ذلك في"المختصر"عن الشافعي."

وما رواه مسلم عن عمر بن الخطاب أنه قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الميت ليعذب ببكاء الحي"، وعن ابن عمر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه- فقد قيل: إنه محمول على من أوصى بالبكاء عليه والندب والنياحة كما كانت الجاهلية تفعله، وإليه ذهب البخاري."

قال الرافعي: ولك أن تقول: ذنب الميت الحمل على الحرام والأمر به؛ فوجب ألا يختلف عذابه بالامتثال أو بعدمه، فإن كان لامتثالهم فالإشكال بحاله.

قلت: وقد يجاب بأن الذنب على السبب يعظم عند وجود المسبب، ولا كذلك إذا لم يوجد، وشاهده قوله- عليه السلام-"من استنَّ سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة".

وقيل: إنه محمول على من يبكي عليه ويعدد أفعاله التي يستوجب العذاب بها، مثل: نهب الأموال، وقتل النفوس، وقطع الطريق، ونحو ذلك، ويدل عليه رواية مسلم عن المغيرة بن شعبة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من نيح عليه فإنه يعذب بما نيح عليه [به] يوم القيامة"، وقد جاء في لفظ من حديث عمر السابق:"إنَّ الميِّت ليعذَّب ببعض بكاء أهله عليه"أخرجه مسلم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت