فهرس الكتاب

الصفحة 2396 من 9685

وغيره غير تام؛ لأن القضاة لا ينصبون القوام كي يتصرفوا في مال الأجنة، بل هو موقوف على ما يتبين من بعد، ولهذا جزم القاضي الحسين بعدم الوجوب، وهو الذي حكاه الإمام عن الأئمة موجهًا له بأن حياة الحمل غير موثوق بها، وكذلك وجوده بعد أن حكى ترددًا عن شيخه في وجوب الزكاة [فيه] [وقيده] في باب من تلزمه زكاة الفطر، بما إذا خرج حيًا، والماوردي حكى الوجهين فيما ملكه بالوصية قبل باب ما يسقط الزكاة عن الماشية، و [قال] : يشبه أن يكونا مخرجين من اختلاف قوليه في الوصية، هل تملك بموت الموصي أو بالموت والقبول؟ وهذا منه يدل على اعتقاده أنه لو ملك ذلك بالإرث، وجبت لا محالة.

قلت: والذي يقتضيه كلام الشيخ أنه لا زكاة عليه؛ لأنه نفى أن يكون له ملك أصلا؛ حيث قال في باب الوقف: وإن وقف على من لا يملك الغلة كالعبد والحمل، والله أعلم.

وأما انتفاء الوجوب عمن عدا ذلك فسنذكر دليله إن شاء الله تعالى.

قال: فأما المكاتب، فلا زكاة عليه؛ لما روى جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق"أخرجه الدارقطني، إلا أن إسناده ضعيف كما قاله عبد الحق، وقد روي مثله عن عمر موقوفًا، ولا مخالف له، ولأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت