فهرس الكتاب

الصفحة 2422 من 9685

الزكاة تجب في العين أو في الذمة؟ فإن قلنا: تجب في العين، فالحكم كما لو أخرجها من عين المال، وإن قلنا: تجب في الذمة، فالترتيب كما سبق على الطريق الأولى.

وإن قلنا: لا يجب التعجيل وجب عند حولان الحول الأول إخراج زكاة قسط السنة الأولى وهو دينار، فإذا مضى الحول الثاني كان الحكم في قسط السنة الأولى على التفصيل السابق، وأما قسط السنة الثانية فقد بان استقرار ملكه عليه سنتين، فتجب عليه زكاتها سنتين، لكنا إذا قلنا: إن الزكاة تجب في العين، وجب عليه إخراج زكاة تسعة وسبعين دينارًا [وثمن] مع ما يخرجه من زكاة حصة السنة الأولى، وإن قلنا: تجب في الذمة، وله مال يخرج منه الزكاة غير ذلك أو لا مال له سواه، وقلنا: الدين لا يمنع وجوب الزكاة أخرج زكاة ثمانين دينارًا مع ما يخرجه من زكاة حصة السنة الأولى وإن قلنا: إن الدين يمنع الوجوب، كان الحكم كما إذا قلنا: إنها تجب في العين، والله أعلم.

وقد أطلق الغزالي وغيره القول بأنا إذا فرعنا على هذا القول أنه يلزمه بعد انقضاء السنة الثانية زكاة الثمانين لسنتين ويحط ما أدى وما ذكرناه هو الصحيح، وغيره مؤول محمول عليه، أما إذا كانت الأجرة معينة غير مقبوضة انبنى مع ما ذكرناه على أن المبيع قبل القبض هل تجب فيه الزكاة أم لا؟ وفيه كلام سيأتي.

فإن قلنا: لا تجب فهاهنا كذلك، وإن قلنا: تجب [فالحكم] كما إذا كانت مقبوضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت