فهرس الكتاب

الصفحة 2429 من 9685

قلت: لا يمتنع أن يكون مذكورًا في"المختصر"وهو القديم؛ لأن المزني يكون أخذه من القديم، وكثيرًا ما يتفق ذلك، وهذا لأن الماوردي وغيره جزموا القول بأن عدم الوجوب في المغصوب هو القديم، وإن حكوا عن"المختصر"حكاية التردد المذكور.

تنبيه: الضال المذكور هاهنا: ما ضل عن مالكه حيوانا كان أو غير حيوان، حتى لو دفن شيئًا، فنسي موضعه كان حكمه ما تقدم، سواء كان ذلك في داره أو خارجها.

قال في"الحاوي"في باب الدين مع الصدقة: ومن أصحابنا من أوجب زكاته قولًا واحدًا؛ لأنه منسوب إلى التفريط في غفلته وقلة تحرزه، ووجدت ابن أبي هريرة مائلًا إليه.

ثم اختلف من قال بهذا الوجه: هل يلزمه إخراج زكاته قبل وجدانه؟ على وجهين:

أحدهما: نعم.

والصحيح: أنه في حكم المغصوب والتائه؛ فلا يلزمه إخراج زكاته قبل ظهوره، وبعد ظهوره على قولين.

ولو وقع منه شيء في"البحر"وتعذر الوصول إليه فهو كالمال الضال.

ثم الكلام في الضال إذا وقع في يد الملتقط في سنة التعريف لقصد التملك كما إذا لم يقع في يده وبعد سنة التعريف فيه ما قدمت حكايته من قبل.

والمماطلة: المدافعة عن أداء الحق، يقال: مطله يمطله- بضم الطاء- مطلا وماطله، يماطله مماطلة فهو مماطل.

قال الجوهري: وهو مأخوذ من مطلت الحديدة إذا ضربتها، ومددتها لتطول، وكل ممدود ممطول والله أعلم.

فروع- ألحقها بعض الأصحاب بما نحن فيه:

منها: المال الغائب عن الشخص، إذا لم يكن مقدورًا عليه، لانقطاع الطريق، أو انقطاع خبره فيه القولان، قال الرافعي: وذكر في"التهذيب"وجهًا آخر: أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت