فهرس الكتاب

الصفحة 2448 من 9685

لأنها لم تتمحض نعما، ولأنها [لا] تجب في البغال إجماعًا وإن كانت أمها من الخيل، وهي مما تجب فيها الزكاة عند الخصم، قال الشافعي: وكما لا يسهم للبغل وإن أسهم لأمه من الخيل. وبالقياس على ما لو كان الأب إنسيًا والأم وحشية؛ فإنه لا زكاة إجماعًا، ويخالف هذا ما لو تولدت من السائمة والعجول المعلوفة، حيث أوجبنا الزكاة فيها؛ لأنها داخلة تحت الاسم وعلف الأب لا يسري إلى الولد، وأيضًا فإن المعلوفة من جنس تجب فيه الزكاة، وبقر الوحش والظباء لا زكاة في شيء من جنسها.

التفريع: انتفاء الوجوب عما عدا ذلك من المواشي التي لا تسمى نعما، وهي الخيل والبغال والحمير، وهو مجمع عليه في ذكور الخيل المنفردة والبغال والحمير، وأما في إناث الخيل المنفردة أو الذكور مع الإناث فقد خالفنا في عدم الوجوب فيها أبو حنيفة، ودليلنا عليه من السنة: ما روى البخاري ومسلم أنه- عليه السلام- قال:"ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة"، وقال - عليه السلام- كما أخرجه البخاري:"عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت