فهرس الكتاب
ثم وجوب النصف في السنة الأولى عن الأربعين الثانية على هذا- كما قال الماوردي- إذا كان قد أخرج الزكاة من غير المال، وقلنا: الزكاة في الذمة، فإن أخرجها من المال أو قيل: إنها في العين، فعليه أربعون جزءًا من تسعة وسبعين جزءًا من شاة، [ووجوب الثلث في الأربعين الثالثة- كما قال الماوردي والقاضي الحسين والمتولي- إذا كان قد أخرج زكاة المالين من غيرهما، وقيل: إن الزكاة في الذمة، فإن كان قد أخرجها من المالين، أو قيل: إنها في العين- فعليه أربعون جزءًا من مائة شاة، وثمانية عشر جزءًا ونصف جزء من شاة] .
قال القاضي: إلا شيئًا قليلًا، فينظر كم المؤدى في الزكاة في الدفعتين، فيحط ذلك عن مائة وعشرين، فما يبقى أضيف إليه أربعون جزءًا فيقال: [يجب] أربعون جزءًا من كذا وكذا.
وقياس [الوجه] الثالث في المسألة قبلها الذي صححه في"المهذب"، وقلنا: إنه يمكن بناؤه على أن الوقص لا يتعلق به شيء: ألا يجب في الأربعين الثانية والثالثة عند تمام حولهما شيء، وبه صرح الماوردي فيها واختاره في"المرشد"ولا يقال: إنه عن القول القديم الذي تقدمت حكايته؛ لأن على القديم نجعل الواجب شاة، في كل أربعين ثلثها، وعلى هذا الوجه الشاة مقابلة الأربعين الأولى.
وفائدة الاختلاف تظهر عند التلف [بعد الحول] وقبل التمكن من الأداء، وفي جواز التصرف في المال.
وحكى الماوردي وجهًا رابعًا في المسألة: أنه إن خلط الجميع وسامها في مرعى واحد كانت تبعًا، وإن فرقها فلكل واحد حكم نفسه، وإذا تأملت ما أوضحناه قست عليه ما عداه كما هو في معناه.
تنبيه: قوله:"ينتج من النصاب"هو بضم أوله وفتح ثالثه، معناه: يولد، يقال: نتجت الشاة والناقة- بضم النون وكسر التاء- تنتج نتاجًا: ولدت، وقد نتجها