فهرس الكتاب
المحرم، ولآخر مثله، وقد ملكها في أول المحرم أيضًا، فباع أحدهما نصف غنمه بنصف غنم الآخر فإنه ينقطع الحول فيما تبايعاه قولًا واحدًا، وما لم يتبايعاه، هل ينقطع فيه الحول؟ فيه طريقان في"المهذب"و"تعليق"أبي الطيب وغيرهما:
إحداهما: لا ينقطع قولًا واحدًا، وبها قال أبو إسحاق وغيره، وهي الصحيحة.
والثانية: أن في انقطاعه قولين، فإن قلنا: لا ينقطع، فماذا يجب عليه؟ فيه كلام سنذكره، إن شاء الله تعالى.
قال: وإن مات ففيه قولان:
أصحهما: أنه ينقطع؛ لأن ملك الميت قد زال وتلقاه الوارث عنه؛ فأشبه ما لو انتقل إليه بالبيع ونحوه، وهذا ما صححه عن الشيخ أيضًا وبه جزم في الوجيز، ويحكى عن أبي إسحاق القطع به، والمنع من إثبات قول آخر في المسألة.
قال: والثاني: أن الوارث يبني على حول الموروث، لأن من ورث مالا ورثه بحقوقه التي عليه وله، أصله: الشفعة والرهن والرد بالعيب؛ فإن الشفعة قد تكون حقًا على [المال كما] إذا ورث شقصًا للغير فيه شفعة، وقد يكون حقًا له: كما إذا ورث شقصًا ثبت لمورثه بسببه الشفعة في شقص آخر؛ فإن الحقين لا يسقطان بالموت، والوجهان يفرضان هكذا في الرهن والرد بالعيب، هذا ما حكى عن القديم.
والقائلون بالأول- وهو المعزي للجديد- قالوا: لا تعلق للحق بالمال قبل تمام الحول؛ فلم يمت ربه وقد تعلق به حق، بخلاف ما قيس عليه فإن الحق كان قد تعلق فلم يبطل بالموت.
التفريع: إن قلنا بالأول فالحكم كما قلنا إذا ملك الشخص مالا مبتدأ بالاتهاب ونحوه، ولا يخفى حكمه. نعم، قال الأصحاب: لو كان معدًا للتجارة لم ينعقد عليه الحول عند انتقاله إلى الوارث ما لم يتصرف فيه بنية التجارة. ولو كان سائمة، ولم يعلم الوارث الحال حتى تم حول فهل تجب الزكاة أم يبتدئ