فهرس الكتاب
مواضع من كتابه مع زيادة فيه نذكرها في مواضع الحاجة إليها- إن شاء الله تعالى- وأخرجه أبو داود بكماله وإن اختلفت بعض ألفاظه ووجدت فيه زيادة سنذكرها.
ورواية ابن عمر كما قال الشافعي في"الأم": أخبرنا أنس بن عياض عن موسى بن عتبة عن نافع عن عبد الله بن عمر:"إن هذا كتاب الصدقة"فذكر نحوه وزاد فيه:"فقال في آخره: هذه نسخة كتاب عمر بن الخطاب"وحكى المعنى من أوله إلى قوله:"ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة"، وهذا نص في المدعى.
قال أصحابنا: وإنما أخذ الشافعي برواية المذكورين دون رواية علي وعمرو بن حزم، وإن كان قد روياها مستوفاة أيضًا؛ لثلاثة أمور:
أحدها: أنهما أصح إسنادًا.
والثاني: أن كليهما ذكر من طريقين ثابتين، بخلاف ما عداهما.
والثالث: أنهما معمول بهما بخلاف ما رواه غيرهما؛ فإن فيه ما اتفق على ترك العمل به، وهو أن الواجب في خمس وعشرين من الإبل خمس شياه.
فإن قيل: حديث أبي سعيد الخدري السابق يقتضي نفي الوجوب في الخمس والعشر من الإبل؛ لأنه أضاف"الخمس"إلى"الذود"، والذود- بفتح الذال المعجمة وسكون الواو وبعدها دال مهملة: هو ما بين الثلاثة إلى التسعة، وقيل: ما بين الثلاث والعشر، والخمس منه أقلها على التفسير الأول: خمسة عشر، فدونها دون الخمسة عشر، وإذا كان كذلك فقد عارض حديث أنس وابن عمر.
فجوابه: أن منهم من [رواه] "خمس ذود"بالتنوين على البدل لا على الإضافة، وعلى هذا اندفع السؤال. ومن رواه على الإضافة قال: الحديث دال على جواز استعماله في الواحد، أو هو دال على الجمع، والجمع إذا وقع مميزًا لا يقتضي زيادة على العدد المذكور ويشهد لذلك قوله:"وعلى خمسة دراهم"فإن دراهم جمع ولا يقتضي لفظه أكثر من خمسة منها، والله أعلم.