فهرس الكتاب

الصفحة 2488 من 9685

الأمر الثاني عدم إجزاء الخنثى مكان بنت المخاض عند فقدها كما اقتضاه نصه في"المختصر"وظاهر الخبر؛ لأنه اشترط في إجزاء المخرج بدلًا عن بنت المخاض أن يكون ذكرًا، والخنثى لم تتحقق ذكورته، وهو ما حكاه الأصحاب وجهًا نسبه الإمام إلى بعض الضعفة، وقال: إن القول به هوس؛ بل الصحيح الإجزاء، وهو ما جزم في"الوجيز"و"التتمة"، وصدر به في"الوسيط"كلامه؛ لأنه إن كان ذكرًا فقد حصل المقصود، وإن كان أنثى فقد زاد خيرًا، والخبر محمول على إرادة التأكيد لدفع احتمال توهم الغلط؛ فإن الأسنان المنصوص عليها إناث، وقد جاء التأكيد في كلامه عليه السلام بنحو ذلك، وهو في قوله:"فما أبقت الفرائض فلأولى عصبة رجل ذكر"وكما يقال: رأيته بعيني، وسمعته بأذني هاتين.

وقد قيل: إن ابن اللبون يطلق على الذكر والأنثى، والذي أورده القاضي الحسين في"تعليقه"الأول موجه بأنه اتصف بالنقص؛ لأنه ليس له قوة الذكر ولا نسل الإناث، ولا خلاف أن الخنثى إذا كانت أمه ماخضا لا يجزئ؛ لأن الأنوثة لم تتحقق.

قال: وفي ست وثلاثين بنت لبون للخبر، فإن لم تكن في إبله فله شراؤها، فإن لم يفعل كان للساعي الصعود إلى الحقة، والنزول إلى بنت مخاض مع الجبران كما سيأتي، وهل لرب المال إخراج حق عنها؛ جبرًا لفائت الأنوثة بزيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت