فهرس الكتاب

الصفحة 2507 من 9685

الفريضة. قيل: ومعناه ما ذكرناه فقد قيل: إن الربيع قال: ولا يفارق الفريضة، ومعناه: لا يترك الفريضة. واختلف الأصحاب في ذلك:

فمنهم من قال: الذي نقله الربيع هو الصحيح، فإن تفريق الفريضة جائز، وهو أن يأخذ أربع بنات لبون وحقة موضع[بنت لبون بلا جبران.

ومنهم من قال: الذي نقلاه صحيح، والمراد مما نقله المزني أنه لا يقبل ذلك مع الجبران. نعم، لو كانا ناقصين في ملكه: بأن كان في ملكه ثلاث حقاق وأربع بنات لبون، فإن أعطى الحقاق وبنت لبون مع الجبران جاز، وكذلك إن أعطى بنات اللبون وحقة وطلب]جبرانها جاز أيضًا، ولو قال: خذوا مني حقة وثلاث بنات لبون وجبرانها، ففي القبول وجهان، قال البندنيجي: المذهب منهما: المنع، وقد أجراهما الإمام فيما لو كان في ماله حقة وأربع بنات لبون، وأراد إخراج الحقة وثلاث بنات لبون وجبرانها، لكنه قال: المذهب منهما: الجواز، ومقابله زيف لا أصل له.

ولو كان سن الفرضين معدومًا في ماله، قال العراقيون وفي"الوجيز": إن له أن يشتري أيهما شاء؛ لأن بالشراء يصير موجودًا في ملكه، وهذا ما رجحه في"النهاية"، وصححه في"الوسيط"، وحكى وجهًا آخر: أنه يجب شراء الأحظ، وقد نظره.

ثم هذا إذا لم يرد اتخاذ ما دون الفرض أو أعلى منه أصلًا، ويعطي الجبران أو يأخذه، فإن أراد ذلك: بأن اتخذ بنات لبون أصلًا، ونزل منها إلى بنات مخاض، فأخرج خمس بنات مخاض وخمس جبرانات جاز. وكذا لو اتخذ الحقاق أصلًا، وصعد إلى الجذاع وطلب الجبران جاز ولو اتخذ الحقاق أصلًا ونزل إلى بنات مخاض، أو اتخذ بنات اللبون أصلًا، ورقي إلى الجذاع قال الإمام: فلا يجوز وجهًا واحدًا، وإن أجرينا في مثله خلافًا فيما تقدم، والفرق أنه في نزوله وصعوده هاهنا يتخطى واجبًا، وهو بنات لبون أو الحقاق، ولا كذلك؛ ثم؛ فإن الحقاق وبنات اللبون ليست واجب ماله، وإن كانت على طريق ترقيه ونزوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت