فهرس الكتاب

الصفحة 2562 من 9685

حقيقة في الاستئصال فلا يمكن الاستدلال بظاهر الآية على الثمار؛ لأن الأشجار لا تستأصل، بل تترك أصولها وتجني ثمارها، وإذا لم يمكن استعمال ظاهر الآية سقط الاحتجاج به، وقال- [عليه السلام] - لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن"خذ الحب من الحب"أخرجه أبو داود والنسائي.

وورد في السنة ما يدل على وجوبها في الثمار خاصة: روى أبو داود عن سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد قال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أن يخرص العنب كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيبًا كما تؤخذ صدقة النخل تمرًا". وأخرجه الترمذي وقال: إنه حسن غريب. وغيره ذكر أنه منقطع؛ لأن عتابًا توفي في اليوم الذي توفي فيه أبو بكر [الصديق] رضي الله عنه وولد سعيد بن المسيب في خلافة عمر سنة خمس عشرة على المشهور، وقال الترمذي: إن هذا الخبر قد رواه ابن جريج عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة. قال: وسألت محمدًا- يعني البخاري- عن هذا فقال: حديث ابن جريج غير محفوظ، وحديث سعيد بن المسيب عن عتاب ابن أسيد [أصح] .

[و] قال الأصحاب: وإنما جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - النخل أصلًا ورد الكرم إليه؛ لأنه افتتح خيبر في سنة ست وكان بها نخل، وكان يوجه عبد الله بن رواحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت