فهرس الكتاب

الصفحة 2587 من 9685

أحدهما- وهو قول أبي إسحاق-: لا، كما لو حملت النخلة مرة، فجدها ثم حملت مرة أخرى، وحمل كلام الشافعي على أن يكون بعض الذرة حين طلع ظاهرًا للشمس فأدرك فجده وبعضه كان قد طلع ولكنه مزحومًا لم يبرز ذلك للشمس فلما حصد الظاهر ظهرت الصغار فأدركت، فإن في هذه الصورة الأقوال في الضم كما تقدم، والشافعي فرع على قول الضم فيها فعلى هذا يكون للطالع ثانيًا حكم نفسه، فإن بلغ نصابًا زكاه وإلا فلا شيء فيه.

والثاني: إلحاق هذا الحادث [بزرع حادث] فيضم على القول الأول والثاني ولا يضم على القول الثالث والرابع.

وعلى هذا فالفرق بينه وبين ثمرة النخلة التي أطلعتها ثانيًا: أن النخل يراد للتابيد فجعل لكل حمل [حكم] نفسه والزرع لا يراد للتأبيد، فالحملان لعام واحد.

وحكى الماوردي بدل الوجه الثاني: أنه يضم قال: لأنهما زرع واحد عن بذر واحد، وفرق بينه وبين النخلة بما ذكرناه، وقال في المسألة التي حمل صاحب الوجه الأول النص عليها: إنه ينظر: إن كان ما بينهما قريبًا وفصل حصادهما واحد- ضم أحدهما إلى الآخر، وإن بعد ما بينهما واختلفت فصول حصادهما فيكون على قولين:

قال: ولو كان سبب طلع الثاني كون الأول [حين] حصد تناثرت منه حبات فطلعت فلا يضم؛ لأن بذره حصل بعد حصد الأول فلم يجتمعا في بذر ولا حصاد، فإن بلغ نصابًا وجبت فيه الزكاة وإلا فلا شيء فيه.

ولا خلاف عندنا في أنه لا يضم جنس إلى جنس آخر في إكمال النصاب وإن جمع ذلك اسم عام كالقطنية. نعم النوع يضم إلى النوع كما تقدم.

قال: وما سقى بغير مؤنة، أي: من شجر وزرع، كماء السماء أي: وهو المطر الذي يستغنى به كما في بلاد الشام ونحوها، وفي معناه: الثلج إذا وقع بأرض الجبل؛ فإنه إذا أزيح عنها حرثت وزرعت ولا تحتاج إلى ماء، والسيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت