فهرس الكتاب

الصفحة 2606 من 9685

وعلى الوجهين لا يجوز التصرف قبل الخرص في الجميع، فإن تصرف فهل ينفذ؟ فيه كلام يأتي، وقد عبر في"الوسيط"عن الوجهين بأن وقت الخرص هل يقوم مقام الخرص في التضمين أم لا؟ وفيه وجهان.

ووقت الخرص- كما قال البغوي وغيره، وعليه نص في"المختصر": بدو الصلاح ولو في ثمرة؛ قالت عائشة- وهي تذكر شأن خيبر-:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهود خيبر فيخرص النخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه شيءٌ".

قال البغوي: ولا يجوز قبل ذلك، قال: وهل يجوز خرص الكل إذا كان الصلاة قد بدا في نوع دون آخر؟ فيه وجهان.

وعن ابن كج حكاية وجه آخر عن أبي إسحاق وابن أبي هريرة: أنه يضمن في هذه الحالة أكثر الأمرين من عشر التمر أو عشر الرطب.

وقد حكاه الماوردي- أيضًا- وقال: الصحيح أنه يلزمه التمر.

قال الرافعي: ولك أن تقول: ينبغي أن يكون الواجب ضمان التمر مطلقًا وإن فرعنا على قول العبرة؛ لأن الواجب عليه ببدو الصلاة التمر وإذا وجب لهم التمر، فكيف يصرف إليهم الرطب أو قيمته؟ غايته: أن الواجب متعلق به لكن إتلاف متعلق الحق لا يقتضي انقطاع الحق وانتقاله إلى غرامة المتعلق الأخرى؛ ألا ترى أنه لو ملك خمسًا من الإبل؟ فأتلفها بعد الحول يلزمه للمساكين الشاة دون قيمة الإبل، نعم لو قيل: يضمن الرطب ليكون مرهونًا بالتمر الواجب إلى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت