فهرس الكتاب

الصفحة 2610 من 9685

العدة احتمال وجه آخر: أنا لا نحكم بانقضاء عدتها، وذكر تشبيهًا آخر لمسالة الزكاة، وهو ما إذا ادعى الوكيل البيع بما لا يتغابن الناس بمثله لا يقبل، وهل يحط عنه قدر ما يتغابن بمثله؟ وجهان.

وقال الماوردي فيما إذا ادعى نقصانًا متفاحشًا: إنه ينظر: فإن قال: غلط علي بهذا لا يقبل؛ لأنه نسبه إلى الخيانة والكذب ورام نقض حكم بات بدعوى مجردة، وإن قال: لم آخذ إلا هذا فقوله مقبول؛ لأنه ليس فيه تكذيب الخارص، لأنه يحتمل أن يكون قد تلف بعد الخرص فيكون الخارص مصيبًا والنقصان موجودًا. وهذا موافق لما في"تعليق"أبي الطيب حيث قال: إن ادعى أن الثمرة نقصت عما خرصت نقصانًا بينًا، وقال: لا أعلم أخطأ الخارص أم سرقت الثمرة - فإنه يصدق إذا حلف، وإن نكل كان كما إذا ادعى أن الخارص أخطأ وكان النقصان متقاربًا، وفيه وجهان:

أحدهما: تؤخذ منه الزكاة بناء على أن اليمين واجبة.

والثاني: لا تؤخذ بناء على أنها مستحبة.

قال- رحمه الله- فإن كان، أي: النخل أجناسًا خرص نخلة نخلة.

أراد الشيخ بالأجناس: الأنواع كالمَعْقِلِّي والبَرْنِيِّ، والسكر، والهِلْياث، فيكون إذا جف قليلًان وبعضها يكون قليل الماء كثير اللحم كالمعقلي والبرني، فيكون كثير التمر عند الجفاف، وإذا كان كذلك لم يكن خرصها دفعة واحدة محصلًا للمقصود وهو معرفة المقدار.

ثم كيفية ذلك- كما قال الشافعي في"المختصر": أن يأتي الخارص النخل فيطيف بها حتى يرى كل ما فيها، أي من الأعذاق، وما عليها من الرطب، ثم يقول: خرصها رطبًا كذا، وتنقص إذا صارت تمرًا كذا، يقيسها على كيلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت