فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 9685

وحكاهما الماوردي- أيضًا- لكنه قال: إن أبا سعيد الإصطخري وافق ابن سريج في الاكتفاء بواحد، وإن أبا إسحاق المروزي وأبا علي بن أبي هريرة وافقا المزني في إجراء القولين في المسألة وأن بها قال جمهور أصحابنا ولا فرق في ذلك بين أن يكون رب المال صغيرًا أو كبيرًا، وغلط بعض أصحابنا فقال: إن كان صغيرًا فلابد من اثنين، وإن كان كبيرًا كفى الواحد؛ لأنه رأى الشافعي في"الأم"فرق بينهما.

وحكى ابن كج وغيره هذا قولًا للشافعي، وأنه ألحق المجنون والغائب بالصبي.

قال الماوردي: وهو غلط؛ لأن الخرص إما أن يكون كالحكم أو كالتقويم، وذلك لا يختلف بالنسبة إلى [الكبير والصغير] والشافعي إنما فرق في"الأم"في جواز تضمين الكبير ثماره بالخرص دون الصغير فوهم عليه.

قال البندنيجي: والطريقان- كما ذكرنا- جاريان في القائف، وكذا في القاسم إذا لم يكن ثم رد، فإن كان فلابد من اثنين قولًا واحدًا.

قال الأصحاب: ويعتبر في الخارص أن يكون بالغًا عاقلًا عدلًا عالمًا بالخرص، وهل يشترط أن يكون ذكرًا حرًا؟ فيه تفصيل واختلاف حكاه الماوردي، واقتصر بعضهم على إيراد بعضه وجملته.

أما إن قلنا: يكفي واحد فلابد من الذكورة والحرية فيه كالحاكم، وإن قلنا: لابد من اثنين، فلا يكفي امراتان ولا عبدان.

وهل يجوز أن يكون أحدهما امرأة أو عبدًا؛ ليكون الرجل الحر مختصًا بالولاية، والمرأة أو العبد مشاركًا له في التقدير والحزر؟ فيه وجهان:

أصحهما في"المحرر"و"الروضة": المنع.

ووجه الجواز: إقامة الخرص مقام الكيل والوزن.

فرع: لو اختلف الخارصان توقفا حتى يتبين المقدار منهما أو من غيرهما حكاه في"الروضة"عن الدارمي وقال إنه ظاهر.

قال: وإن باع أي: جميع الثمرة، قبل أن يضمن نصيب الفقراء، بطل البيع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت