فهرس الكتاب

الصفحة 2616 من 9685

وهذا بخلاف ما إذا أدى ثم باع، فأصل الخيار لم يثبت، بل الأصل لزوم البيع وانتفاء الخيار، ولو أثبتنا بتوقع الاستحقاق-: هو الخيار- لأثبتناه بالشك.

وجميع ما ذكره جار فيما إذا باع جميع الماشية بعد الوجوب وقبل إخراج الزكاة وكذلك الناض والحبوب والمعدن والركاز صرح به الجمهور.

وحكى الإمام عن الصيدلاني أنه قال: ما ذكرناه من إبطال البيع في نصيب الفقراء وتخريجه فيما عداه على تفريق الصفقة مخصوص بما إذا كان الواجب جزءًا من المال كالمعشرات أو ربع العشر، فأما إذا كان الواجب حيوانًا فهو غير منسوب إلى المال بطريق الجزئية وليس متعينًا حتى يكون بمثابة ما لو باع عبدًا مملوكًا وعبدًا مغصوبًا فالوجه عند الأصحاب القطع ببطلان البيع في الجميع على هذا القول.

قلت: وما قاله من أن الواجب من الحيوان ليس بطريق الجزئية- وجه للأصحاب حكاه من قبل مع وجه آخر: أن الواجب في كل شاة من أربعين شاة مثلًا ربع عشرها وللمالك تعيين الأجزاء عند الإخراج في واحدة، وقد حكى الوجهين المتولي- أيضًا- [ثم على] تقدير التسليم كان الوجه أن يقال: إن كان النصاب مختلفًا كما إذا كان صغارًا وكبارًا؛ فالحكم كما قال، وإن كان غير مختلف للتساوي في الأسنان وتقارب الصفات؛ كما إذا كان جميعه كبارًا أو صغارًا- فيكون في صحة البيع فيما عدا قدر الزكاة وجهان أخذًا من القولين في جعل إبل الدية صداقًا كما سنذكر عن الماوردي ما يقرب من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت