فهرس الكتاب

الصفحة 2637 من 9685

إحداهما- عن أبي إسحاق-: القطع بالوجوب، وهي التي أوردها القاضي أبو الطيب والماوردي وابن الصباغ [والرافعي] .

والثانية: إلحاق ذلك بالحالة التي سنذكرها وهي ما إذا كان لا يحتاج في استعماله إلى سبكه، بل إلى لحام ونحو ذلك، والحكم فيها: أن المالك إن لم يقصد به شيئًا بعد الكسر كان في وجوب زكاته- على قولنا: لا زكاة فيه- في حال صحته قولان:

قال البندنيجي: أحدهما- وهو ما يقتضيه نصه في"الأم": عدم الوجوب

والثاني- وهو الذي يقتضيه تعليله في القديم-: الوجوب؛ ولأجل ذلك قال في"البيان": إن الأول هو الجديد، والثاني هو القديم.

وقال في"الحاوي": إن الذي نص عليه الشافعي منهما الأول، والثاني قاله الأصحاب وبه جزم الفوراني وبعضهم أثبت الخلاف في المسألة وجهين.

وإن قصد المالك بعد كسره إعادته إلى ما كان عليه، ففيه طريقان:

إحداهما- وهي التي أوردها البندنيجي، وابن الصباغ، وأبو الطيب-: أنه كالصحيح؛ ففي زكاته القولان.

والثانية: إلحاق ذلك بالحالة قبلها.

وعند الاختصار يجيء في مجموع المسألة أربعة أوجه:

أحدها: الوجوب مطلقًا.

والثاني: المنع مطلقًا.

والثالث: الوجوب فيما إذا لم يمكن الانتفاع به إلا بعد تجديد سبكه وعدمه، فيما إذا أمكن بدون ذلك.

والرابع: الوجوب عند عدم قصد الإعادة، والمنع عند وجود القصد.

وعلى هذا: لو لم يشعر به المالك إلا بعد سنة فقصد الإصلاح فوجهان: الأصح في"الوسيط": عدم الوجوب.

ولا خلاف فيما إذا قصد جعله تبرًا أو دراهم في الوجوب؛ لأن بهذا القصد تبين أنه كان مرصدًا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت