فهرس الكتاب

الصفحة 2683 من 9685

الزكاتين وبلغ المال نصابًا بالنسبة إلى إحدى الزكاتين دون الأخرى، مثل: أن اشترى أربعين شاة سائمة للتجارة وتم الحول عليها، وقيمتها تنقص عن نصاب التجارة، أو اشترى ثمارًا للتجارة فبدا الصلاح فيها وهي خمسة أوسق وقيمتها دون نصاب التجارة- وهذان المثالان في طرق واحد- أو اشترى أربعين من الغنم السائمة للتجارة فنقصت واحدة آخر الحول، وقيمتها تبلغ نصاب التجارة، أو كانت الثمرة المشتراة دون خمسة أوسق عند بدو الصلاح وقيمتها تبلغ نصاب التجارة.

فالذي ذكره العراقيون والقفال والجمهور، كما قال الرافعي: أن عليه الزكاة التي كمل نصابها دون الأخرى قولًا واحدًا.

وقال الإمام تبعًا للفوراني، والقاضي الحسين: إنا إن غلبنا زكاة التجارة فكان المال آخر الحول دون نصابها، [فهل تجب زكاة العين إذا كان نصابها] تامًا آخر حولها أو لا يجب عليه شيء؟ فيه وجهان جاريان: فيما إذا غلبنا زكاة العين فكان المال آخر حولها دون النصاب وبلغت قيمته نصاب التجارة، فهل تجب زكاة التجارة، أو لا يجب شيء؟

ووجه عدم الوجوب: أنا أسقطنا حكمها على هذا القول الذي عليه نفرع؛ فلا يرجع إليها.

ووجه الوجوب: أن سببي الزكاتين قد اجتمعا وعسر الجمع بينهما لازدحامهما وتقديم إحداهما ليس بإسقاط للأخرى؛ ولكنه تقديم لأجل المزاحمة، فإذا انتفت بفقد [أحد السببين] عمل السبب الآخر، وصار هذا كمن قتل شخصين فإنه يقاد بالأول منهما، فلو عفا وليه أقيد بالثاني.

قلت: وللخلاف في الصورة الأولى التفات على أصل تقدم لا غنى عن ملاحظته، وهو ما إذا اشترى في أثناء الحول بعرض التجارة نصابًا من النقد الذي لا يقوم به مال التجارة آخر حولها، وتم حول التجارة، وقيمة ما اشتراه من النقد ينقص عن النصاب المقوم به فإنا هل نوجب زكاة النقد المشترى أم لا؟ فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت