فهرس الكتاب

الصفحة 2818 من 9685

الشاة، فإن كان كذلك فلا معنى لترديد القول في ذلك فن المواشي إذا كانت ديونًا لا تجب الزكاة فيها قطعًا. وبنى صاحب"التقريب"ذلك في الماشية على الاحتمالين السابقين، فقال: إن قلنا بالثاني وهو أن الفقير قد ملك حين القبض لا محالة، والزوائد له - فلا تجب هاهنا زكاة ما مضى، بل يستأنف الحول من حين العود؛ فإنا تقدر زوال الملك عنها ثم العود عند الاسترداد. وإن قلنا [بالاحتمال] الأول- وهو أن الملك موقوف على ما تبين - فقد بان أن الملك لم يزل؛ فإذا رجعت الشاة بعينها وجبت الزكاة، قال الإمام: وهذا هو الوجه مع الالتفات في تلك الشاة التي يتسلط القابض على التصرف فيها، [على] المال المغصوب والمحجور، وهو الذي أورده العراقيون.

قلت: وينبغي أن يلتفت على القولين في المغصوب - أيضًا - إذا لم يثبت له الاسترجاع، حيث دفع ولم يبين أنها زكاة مجلة ولا صدقة القابض في نية التعجيل، وكان الحيوان المعجل باقيًا؛ لأنه بزعمه ملكه [ومن] هو في يده غاصب غير آثم. فإن قلنا: إن الزكاة لا تجب في المغصوب فالأمر كما قاله الأصحاب، [وإن قلنا: تجب فيه لكن لا يجب الإخراج إلا بعد العود، فيخرج هاهنا الزكاة عما في يده بالحصة، إذا قلنا: إنه لو استرجع أخرج زكاة الجميع، كما قاله الأصحاب] فيما إذا غصب بعض النصاب، وتم الحول قبل الاسترجاع، والله أعلم.

وإن كان المسترجع بدل المدفوع؛ لكونه تالفًا:

فإن كان دراهم أو دنانير عن دراهم أو دنانير، قال الماوردي: فالحكم كما لو استرجع عين المدفوع وهو دراهم أو دنانير.

وإن كان دراهم أو دنانير قيمة عن شاة مثلًا إذا قلنا: إن الواجب عند تلفها رد القيمة، استأنف الحول، وهو ما حكاه البندنيجي، [و] عن القاضي ابن كج، عن أبي إسحاق: إقامة القيمة مقام العين هاهنا؛ مراعاة لجانب المساكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت