فهرس الكتاب

الصفحة 2844 من 9685

بما لو نوى ليلة الثلاثين من رمضان: أنه صائم غدًا [من رمضان] إن كان منه، فبان منه - يجزئه؛ [لأن الأصل بقاؤه] ، بخلاف ما لو نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد من رمضان إن كان منه، [فبان منه] - لا يجزئه؛ لأن الأصل بقاء شعبان.

ولو بان أن المال الغائب هالك وقع المخرج عنه عند المعظم؛ كما لو نوى أن ذلك عن ماله الغائب [إن كان باقيًا، وإن كان تالفًا كان صدقة؛ فإنه إذا بان تالفًا كان صدقة. وعن صاحب"التقريب"احتمال في عدم وقوع المخرج عن الحاضر عند تلف الغائب] ؛ لأن النية بالإضافة إليه مترددة غير معتضدة بأصل، بل الأصل يعكر عليها؛ فإنه إنما جعلها عن الحاضر بشرط تلف الغائب، [والأصل في الغائب: البقاء، والفرق بين ذلك وبين ما إذا نوى التطوع عند تلف الغائب] : أن النفل يتساهل فيه.

وقد ألحق [بعض] الأصحاب بهذه الصورة: ما إذا نوى أن هذا عن زكاة الغائب إن كان باقيًا، فقال: نه إذا بان تالفًا كان له صرف المخرج إلى الحاضر، والأصح في"العدة"وبه جزم البندنيجي وغيره-: [لا] ، وليس له أن يرجع فيه إلا إذا صرح فقال: هذا عن زكاة مالي الغائب، فإن كان تالفًا استرددته. وقال الإمام في باب تعجيل الصدقة: إن سبيل ذلك عند تلف المال كسبيل تعجيل الزكاة إذا انخرم شرط من شرائط الإجزاء، والتفصيل المذكور ثمَّ إذا لم تقع الزكاة مجزئة [يجيء في الاسترداد؛ إذ هو بعينه هنا] من غير فصل.

ولا خلاف أنه لو نوى: أن هذا عن الغائب إن كان باقيًا [أو صدقة، فبان باقيًا - لا يجزئه؛ للتردد في أصل النية. نعمن لو نوى أنه عن الغائب إن كان باقيًا] أو عن الحاضر، فإنه يجزئه زكاة، سواء كان الغائب سالمًا أو تالفًا، حكاه الماوردي والبندنيجي، وأبداه القاضي أبو الطيب احتمالًا لنفسه موجهًا له بأنه لو أطلق اقتضى الإطلاق أن يكون عن أحد المالين، وتعيين المال في الزكاة لا يجب؛ فتقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت