فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 9685

قال: ويفصل بينهما في الآخر - أي: في القول الآخر - لما روى عن طلحة بن

مصرف عن أبيه عن جده، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفصل بين المضمضة

والاستنشاق.

وروي أن عثمان وعليًا كذلك روياه، ولأنه أقرب إلى النظافة، وهذا القول أصح

في"الرافعي"وغيره، ومنهم من قطع به، وحمل الأول على بيان الجواز.

قال: بغرفتين، أي: فيأخذ غرفة بتمضمض منها ثلاثًا، وغرفة يستنشق منها ثلاثا؛

لأن عليا - رضي الله عنه - كذلك رواه، وهذا ظاهر ما نقله البويطي، وهو

الأصح في"الرافعي".

قال: وقيل: بست غرفات: ثلاثًا للمضمضة، وثلاثًا للاستنشاق؛ لأنه أقرب إلى

النظافة وأيسر، وفيه تشبيه بسائر الأعضاء المغسولة، وهذا ما حكاه القاضي

أبو الطيب على هذه الطريقة، واختاره في"المهذب"، وهذا الخلاف في الأفضل بلا

خلاف، حتى لو تمضمض واستنشق كيف كان، أدى سنتهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت