فهرس الكتاب

الصفحة 2857 من 9685

القطر يأخذ كفايته من بيت المال على الإمامة والنيابة؛ فلا يجوز أن يأخذ عوضًا عن بعض ما تشتمل عليه الإمامة والنيابة.

قال في"البحر": قال القاضي أبو الطيب: سمعت الماسجرجسي يقول: وكذا القضاة إذا أخذوا أجورهم لم يكن لهم أن يدخلوا أيديهم مع كل متولٍّ [في كل وقف] .

والذي يتوصل به إلى القبض.

العريف: وهوا لذي يعرف العامل أهل الصدقات.

والحاشر: وهو الذي يحشرهم إليه، أي: يستدعيهم.

والجابي: الذي يجبي الصدقات.

والكاتب: الذي يكتبها - يعطون من سهم العامل.

لكن قد قال الأصحاب: إنه يعطي من هذا السهم لمن يعرّفه حاجات الأصناف إذا دخل البلد إن كان غريبًا، وقضية ذلك: ألا يسقط عند الدفع إلى الإمام والناظر في الإقليم إلا إذا كان عارفًا بحاجات الأصناف.

و [أجرة] النقال والجمال إلى أهل الصدقات من الصدقات بلا خلاف، وأجرتهما عند الأخذ من أرباب الأموال من أين تكون؟ فيه وجهان جاريان في أجرة راعيها وحافظها بعد الأخذ:

أحدهما: من الصدقات.

والثاني: من سهم العامل. حكاهما الماوردي.

وفي أجرة الكيَّال والوزّان والعدَّاد عند الأخذ من رب المال وجهان:

أحدهما: أنها على رب المال؛ كما يجب ذلك على البائع [في البيع] ؛ إذ هو من تمام التسليم، وهذا قول ابن أبي هريرة، والأصح في"الشامل"وغيره، ولم يحك القاضي أبو الطيب غيره.

والثاني: أنها على أهل السهمان؛ فتكون من الوسط كأجرة النقال، وهذا قول أبي إسحاق، حكاه البندنيجي، قال في"البحر": وهو الأصح عندي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت