فهرس الكتاب

الصفحة 2868 من 9685

يصرف لها من سهم الفقراء شيء؛ لأن استغناءها بالنفقة لا يزول بأخذها الزكاة. نعم، قال القفال: إن كانت لا تستغني بما تأخذه من النفقة؛ بأن كان لها من تلزمها نفقته، أي من رقيق، أو كانت مريضة، وقلنا: لا تستحق المداواة على الزوج، أو كانت كثيرة الأكل لا تكتفي بالقدر المستحق لها- [فلها] أخذها.

قلت: و] ينبغي أن يكون أخذها [حينئذ] من سهم [المساكين كما] قال الإمام. وعلى الأول لو نشزت لم يجز الصرف إليها، وإن كانت [لا] نفقة لها على الزوج؛ لأنها قادرة على إيجابها عليه بالعود إلى الطاعة، قاله القاضي الحسين وغيره، ونسبه الإمام إلى قول العراقيين، وقال الرافعي: إن به أجاب الشيخ أبو محمد. وقال في"التهذيب": إنه يجوز أن تعطي؛ لأنه لا نفقة لها.

قال: فيدفع إليهم ما تزول به حاجتهم؛ لأنه المقصود بدفع الزكاة إليهم، والدفع يكون من الثُّمن كما تقدم، فإن كفى بعضه فذاك، وألا استوعب.

قال: من أداةٍ يكتسب بها، أي من هو ذو صنعة منهم، وكذا يعطي ما يكفيه إلى أن تحصل له الأداة. قاله الإمام.

والأداة - بفتح الهمزة: الآلة.

قال: أو مالٍ يتجر به، أي: من هو متعود بالجارة - و"يتجر": يقال بإسكان التاء وتشديدها - ولا مردَّ لما يدفع إليه من المال بسبب التجارة [إلا العادة، فإذا كان] البقلي يكتفي بخمسة دراهم، والباقلاني [يكتفي] بعشرة دراهم، والفاكهاني بعشرين، والخباز بخمسين، والبقال بمائة، والعطار بألف، والبزاز بألفي درهم، [والصيرفي بخمسة آلاف درهم] ، والجوهري بعشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت