فهرس الكتاب
تكون دالة على وجوب صوم الأيام البيض كما قال به بعضهم، وأن ذلك نسخ بقوله: شهر رمضان. ويعضده قول عائشة: يعتبر فرض الصوم على ثلاثة أنحاء: فرض [يوم] عاشوراء، ثم نسخ بقوله: {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: 184] وهي أيام البيض، ثم نسخ بشهر رمضان. كذا قاله القاضي الحسين، وحكى الإمام نحوًا من ذلك عن معاذ.
وقد قيل: إن صوم رمضان ناسخ لوجوب يوم عاشوراء، حكاه الماوردي، ولم يورد البغوي غيره.
والذي اختاره الشافعي - كما قال القاضي الحسين: الأول، وعبارة الماوردي: إن ذلك أشبه بمذهبه.
ومن السنة: ما روى مسلم في"صحيحه"عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأناس من عبد القيس:"آمركم بأربعٍ: اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وأقيموا الصَّلاة،"