فهرس الكتاب

الصفحة 2962 من 9685

جرى في"الوسيط"وغيره، وأصح الوجهين عند القاضي الروياني: عدم الوجوب، [والثاني- قاله] ابن الصبَّاغ: أنه لا يجب على من عرفه وعلى من لم يعرفه، ولا يجوز لمن يعرف ذلك الصيام اعتمادًا على قوله. وله يجوز لمن عرفه؟ فيه وجهان، وقد حكاهما القاضي الحسين والبغوي:

ووجه الجواز - وهو اختيار ابن سريج والقفال: قوله تعالى: {وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} [النحل: 16] ، وقوله عليه السلام:"فاقدروا له"أي: اسحبوا منازل سيره.

ووجه المنع - وبه قطع الطبري:ما ذكرناه، ولأنه لو جاز فعله لوجب لأن الوقت متعين والفعل واجب على الفور، ولا مانع منه، والمراد بالآية: الاهتداء بالنجم في دلائل القبلة ومسالك السابلة في البحر والبر؛ بدليل قوله: [ {يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَهِلَّةِ} [المرسلات:23] قال الفرَّاء وغيره من أهل العلم: معناه: فقدَّرنا. على أنه قد روي:"فاقدروا له ثلاثين"، وإن لم يثبت ذلك فقد بينه قوله - عليه السلام - في رواية مسلم:"فعدوا ثلاثين"، و [في] رواية البخاري:"فأكملوا عدة شعبان ثلاثين".

قال الرافعي: ورأيت في بعض المسوَّدات تعدية الخلاف في جواز العمل به إلى غير المنجَّم، وفائدة الجواز: أنه لو ثبت أن ذلك اليوم من رمضان بشهادة عدلين، وقد صامه من عرف أنه من رمضان بالحساب، أو من وثق بقول - فمن لم يعرف ذلك بنية من الليل أنه عن رمضان [أنه] يجزئه عن رمضان، ولا قضاء عليه، صرَّح به الماوردي والقاضي أبو الطيب غيرهما.

وعن الشيخ أبي حامد أنه ذكر في"التعليق"وجهًا: أن ذلك بمنزلة الشهادة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت