فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 9685

وقال: ينبغي على هذا أن يقال: إنه اقتطع المرفقين من اليد, وأدخلهما في الغسل.

وعلى المذهب الثاني لا تصير الآية مقتضية لغسل ما بين الكف والمرفق؛ لأن

الواجب غسله الكف, والأصابع والمرفق.

ومنهم من قال: في الآية محذوف, والتقدير: اغسلوا أيديكم, وأنزلوا الغسل

إلى المرافق, وهذا قول من يجعل اليد إلى المنكب.

ومنهم من يقول: ما بعد"إلى"إذا لم يخالفه في الجنس: تارة ينتهي إليه، وتارة

ينتهي به؛ فالآية مجملة، وقد نبه صلى الله عليه وسلم على المراد منها بفعله الذي ذكرناه، ورواية البزار

عن وائل بن حجر قال:"شهدت النبي صلى الله عليه وسلم وأتي بإناء فيه ماء فأكفأه على يمينه ..."

وساق الحديث إلى أن قال:"ثم أدخل يمينه في الماء فغسل بها ذراعه اليمنى حتى"

جاوز المرفق ثلاثا، ثم غسل يساره بيمينه حتى جاوز المرفق ثلاثا، ثم مسح على

رأسه ثلاثا، وظاهر أذنيه ثلاثا، وظاهر رقبته - وأظنه قال: وظاهر لحيته ثلاثا -[ثم

غسل بيمينه قدمه اليمنى ثلاثا،]وفصل بين أصابعه [أو قال خلل بين أصابعه] ،

ورفع الماء حتى جاوز الكعب، ثم رفعه في الساق، ثم فعل باليسرى مثل ذلك":"

تنبيه: المرافق: جمع مرفق، وفيه لغتان: كسر الميم مع فتح الفاء، وعكسه، وهو

مجمع عظم الساعد وعظم العضد؛ وهذا ما حكاه البندنيجي وغيره من العراقيين.

وقيل: إنه عظم الساعد فقط وحكاه بعضم عن رواية الربيع، واختاره في

"التهذيب". وفائدة الخلاف تظهر لك من بعد.

فروع:

أحدها هل يجب إدخال ما طال من الأظفار في الغسل؟ فيه طريقان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت