فهرس الكتاب
وسكت العراقيون عن الكلام فيما عداها، والخلاف فيه مذكور في الطريق المراوزة.
قال الإمام: وقول بعض المتأخرين: إنه يجب أن ينوي أداء رمضان هذه السنة غير محتفل به عندي، وإنما [هو] تحريف في الفهم.
ولا خلاف في انه لا يشترط النطق بشيء من ذلك، وإن حكى وجه في اشتراط النطق بالمنوي في الصلاة.
وإذا عرفت ذلك، عرفت أن النية الكاملة في رمضان: أن ينوي صوم الغد من أيام شهر رمضان هذه السنة أداء لله تعالى.
فرع: لو نوى قضاء فريضة أول يوم من رمضان والفائت يوم آخر، أو نوى أن يقضي يومًا من رمضان [عينه كذا والفائت من رمضان] آخر - قال في التتمة: لا يجزئه، وهو ما حكاه البندنيجي عن الشيخ أبي حامد، وحكاه القاضي أبو الطيب في تعليقه وجهًا مع وجه آخر: أنه يجزئه، وهما في المهذب احتمالان.
ووجه المنع: القياس على ما لو كانت عليه كفارة القتل، فأعتق عن كفارة الظهار، لا يجزئه.
قال في"التتمة": وهذا بخلاف ما لو قال في الأداء: نويت صوم غد من رمضان سنة كذا، وكانت السنة [غير] التي عينها، أو قال: يوم الاثنين، واليوم يوم الثلاثاء - فإن الصوم صحيح؛ لأن الوقت متعين، فالخطأ في السنة لا يضر، وهو ما أبداه ابن الصباغ احتمالان لنسه - كما قال بعضهم - أخذًا من قول القاضي أبي الطيب في"المجرد": إنه إذا نوى أن يصوم غدًا من رمضان هذه السنة، وظنها سنة تسعين أو اثنتين وتسعين، وكانت [سنة] إحدى وتسعين، أو نوى أن يصوم غدًا وهو يظنه