فهرس الكتاب

الصفحة 3004 من 9685

فرع: حكاه الإمام في صالة المسافر عن العراقيين:

إذا أفطر المقيم في يوم من رمضان بعذر، ثم سافر، وشرع في القضاء، ثم عَّن له في أثنائه أن يفطر مترخصًا - فله ذلك؛ كما يفطر في أداء رمضان مسافرًا. ولو كان أفطر مقيمًا عاصيًا من غير عذر، ثم سافر وشرع في القضاء، ثم أراد أن يترخص بالإفطار - فهل له ذلك؟ فيه وجهان:

أحدهما: [لا] ؛ لأنه كان عاصيًا بالإفطار أولًا، وكان يجب عليه القضاء على الفور، فإذا شرع فيه لم يجز له قطعه.

والثاني: له ذلك؛ فإن المعصية قد انقضت، وهو الآن غير عاص بسفره، وهو مرخص للفطر.

قال: والأفضل أن يصوم - أي: إذا قدر عليه من غير هجد - لعموم قوله تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 184] ، ولرواية أبي داود عن سنان بن سلمة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كانت له حمولة، ويأوي إلى شبع فليصم رمضان حيث أدركه".

ولأن الأداء أفضل من القضاء.

ولأن الأصل وجوب الصوم، والفطر رخصة؛ فكان الإتيان بالأصل أفضل، دليله غسل الرجلين مع القدرة [على مسح] الخفين؛ فإنه أفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت