فهرس الكتاب

الصفحة 3021 من 9685

ومثل هذا الخلاف قد تقدم فيما إذا بلغ الصبي في أثناء الصلاة.

والمذهب في حق المسافر - كما قال القاضي الحسين: لزوم الإتمام لأن الشافعي قال:"إن قدم نهارًا مفطرًا، أكل"، دل على أنه لو قدم صائمًا لا يأكل، ولم يحك في"الوسيط"تبعًا للإمام غيره.

وقد قيل: إنه لا يلزمهما إتمام الصوم وهو المنسوب في"الحاوي"في حق الصبي إلى ابن سريج، وأنه يجب عليه القضاء، وفي حق المسافر إلى ابن أبي هريرة؛ كما حكاه ابن الصباغ وغيره.

وقال البندنيجي: إنه نص عليه في"البويطي"، وقال الماوردي: إنه نص عليه في"حرملة"؛ لأنه أبيح له الإفطار في أول النهار ظاهرًا وباطنًا فجاز له استدامة ذلك؛ كما لو أفطر. وهذا التعليل يقتضي عدم إلحاق الصبي به إن كان يقول: [إن الصبي إذا قدم وهو مفطر] يلزمه إمساك بقية النهار، [ويقتضي إلحاقه به إن كان يقول: لا يلزمه إمساك بقية النهار] .

وقد ألحق به في"المهذب"المريض يبرأ وهو صائم، يجوز له الفطر، وحكاه البندنيجي عن نصه في"البويطي"أيضًا.

قال الشيخ: وعندي: أنه يلزم المسافر دون الصبي؛ لأن المسافر شرع فيه وهو فرض عليه بنية الفرضية، وسبب الرخصة قد زال قبل الترخص فلم يكن له الترخص كما لو قدم المسافر في أثناء الصلاة؛ فإنه لا يقصر، والصبي شرع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت