فهرس الكتاب

الصفحة 3028 من 9685

منهم من لم يؤاخذه به، وحسم الباب ما لم يتكلف صرفه من مجراه إلى الفم.

ومنهم من حكم بالفطر إذا تركه في مجراه مع القدرة على مجه؛ وهذا ما أورده القاضيان الحسين وأبو الطيب.

قال الرافعي: وهو الذي أجاب به الحناطي وكثير من الأئمة، ولم يذكروا غيره.

وفي معنى الشرب بلع ما جمعه من ريقه في كفه أو خرج على ظاهر شفتيه؛ كما حكاه القاضي أبو الطيب والإمام، وكذا ما اتصل بالخيط المحروز بالفم كما يفعله الخياطون ولا أثر للقلة في ذلك.

وللشيخ أبي محمد احتمال فيه؛ لأن القدر النادر منه أقل مما يبقى من أجزاء الماء في داخل الفم بعد المضمضة.

قال الإمام: وللاحتمال في هذا مجال.

قال الرافعي: وخص في"التتمة"الوجهين بما إذا كان جاهلًا بأن ذلك لا يجوز، [و] قال فيما إذا كان عالمًا: يبطل صومه بلا خلاف، ولا يلتحق به بلع ما اجتمع في فيه من غير قصد؛ فإنه لا يفطر [به] ؛ لتعذر التحرز منه، وكذا لو جمعه في فيه قصدًا وابتلعه على أحد الوجهين في"تعليق"البندنيجي وغيره.

ومقابله مأخوذ - كما قال الإمام - من قول الشافعي:"وأكره العلك؛ لأنه يجمع الريق في الفم".

والأصح في"النهاية": الأول. نعم: لو كان ريقه متغيرًا بطاهر كما إذا أدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت